الشيخ عزيز الله عطاردي

445

مسند الإمام حسن ( ع )

فلمّا حضرته الوفاة قال الطبيب - وهو يختلف إليه - هذا رجل قد قطع السم أمعاءه ، فقال الحسين : يا أبا محمد خبرني من سقاك السمّ ؟ قال : ولم يا أخي ؟ قال : أقتله واللّه قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض اتكلّف الشخوص إليه ، فقال : يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى التقي أنا وهو عند اللّه . فأبى أن يسمّيه . وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا . قال : وأنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن يعقوب ، عن أمّ موسى أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السمّ ، فاشتكى منه شكاة قال : فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما [ 1 ] . 48 - أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا عبد اللّه بن أحمد الصيرفي إجازة ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا محمد بن الخلف بن المرزبان ، حدّثني أبو عبد اللّه التمامي أنبأنا محمد بن سلام الجمحي ، قال : كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن عليّ فدسّ إليها يزيد : أن سمّي حسنا اني مزوّجك . ففعلت ، فلمّا مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها ، فقال : إنا واللّه لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا ؟ ! فقال كثير وقد يروى للنجاشي : يا جعدة بكيه ولا تسأمي * بكاء حقّ ليس بالباطل لن تستري البيت على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستحرج الماحل

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 209 .